السيد عبد الحسين اللاري
440
تقريرات في أصول الفقه
سياق منطوق آية النبأ « 1 » على حجّيته . وتوهّم منع دلالتها عليه باستظهار اليقين من التبيّن قد عرفت ردّه بما لا مزيد عليه بالأدلّة والأصول . وكذا توهّم استلزام حجّية الشهرة المنضمّة إلى الرواية للدور بتقريب توقّف حجّية الشهرة على حجّية الرواية ، وحجية الرواية على حجّيّة الشهرة ومدفوع : أولا : بالتفكيك وأنّ حجّيّة الشهرة موقوفة على انضمامها بالرواية لا على حجّية الرواية ، كما أنّ حجّية الرواية موقوفة على انضمامها بالرواية لا على حجّية الرواية . وثانيا : بأنّه وإن سلّمنا التوقّف من الطرفين ، لكن الدور معيّ لا ضير فيه . وبالجملة : فلا ينبغي الكلام في أصل الحجّية وإنّما ينبغي الكلام في أنّ الحجّة هي الشهرة المنضمّة إلى الرواية كما عليه صاحب الرياض ، أو الرواية المنجبرة بالشهرة ، كما عليه المشهور ، والحقّ هو الثاني لا الأول ، وذلك لما عرفت من أنّ المندرج في النبأ المتبيّن عنه هو الخبر المنجبر بالشهرة لا الشهرة المنضمّة إلى الرواية . نعم ، من قال بحجّية الشهرة المجرّدة بأحد الوجوه الموهمة له من اعتبار الأولوية الظنّية أو اعتبار المفهوم لتعليل التبيّن بالتنديم لزمه القول بحجّية الشهرة المنضمّة إلى الرواية ، بالخصوص أيضا بالأولوية القطعية ، وأمّا على القول بعدم حجّية الشهرة المجردة فلا وجه لحجّية الشهرة المنضمّة إلى الرواية أصلا سوى ما قد يوجّه منع ملازمة القول بحجّية الشهرة للقول بعدم حجّيتها بمنع حجّية الشهرة المجرّدة لا المنضمّة إلى الرواية ، ولكن قد عرفت عدم توقّف منع الملازمة على هذا التوجيه ، وأنّ لمنعها وجوها أخر . وتظهر الثمرة بين القولين في أمور :
--> ( 1 ) الحجرات : 6 .